الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
294
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أي خوفيك : خوفك من ضياع أهلك ، وخوفك من فرعون - ثمّ أرسله اللّه عزّ وجلّ إلى فرعون وملئه بآيتين : يده ، والعصا » . روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال لبعض أصحابه : « كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى بن عمران خرج ليقتبس لأهله نارا ، فرجع إليهم وهو رسول نبيّ ، فأصلح اللّه تبارك وتعالى أمر عبده ونبيّه موسى في ليلة ، وهكذا يفعل اللّه تعالى بالقائم عليه السّلام ، الثاني عشر من الأئمّة ، يصلح اللّه أمره في ليلة ، كما أصلح أمر موسى عليه السّلام ، ويخرجه من الحيرة والغيبة إلى نور الفرج والظهور » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً إلى قوله تعالى : إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ، قال : فأخبر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما لقي موسى وأصحابه من فرعون من القتل والظلم ، تعزية له فيما يصيبه في أهل بيته من أمته ، ثم بشّره بعد تعزيته أنّه يتفضّل عليهم بعد ذلك ، ويجعلهم خلفاء في الأرض ، وأئمّة على أمّته ، ويردّهم إلى الدنيا مع أعدائهم حتى ينتصفوا منهم « 2 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 5 إلى 6 ] وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( 5 ) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ( 6 ) [ سورة القصص : 5 - 6 ] ؟ ! الجواب / قال المفضل بن عمر : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظر إلى عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام فبكى ، وقال : أنتم
--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 147 ، ح 13 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 133 .